vendredi 12 mars 2010

بقلــم الدكـتــورعبد الله استيتيتو

الزاوية والمجتمع القبلي والمخزن الزاوية الدرقاوية نموذجا
....
كزاوية دويرة السبع في المجال السغروشني التي أسسها زعيمها مولاي أحمد ولحسن السبعي
السغروشني الذي يعتبر واحدا من التلامذة المخلصين للشيخ سيدي محمد بلعربي الدرقاوي
[59]؛ حيث تتلمذ على يده لأيام طويلة في زاوية رحمة الله بمدغرة وزاوية كَاوز في تافيلالت، وكانت له به معرفة شخصية دقيقة، وكان يكن له احتراما ما بعده احترام. ثم هناك زاوية فركلة بقيادة الفقيه الشيخ سيدي علي الهواري الذي كان من الأتباع المخلصين للشيخ المدغري، وزاوية تودغة التي كان يترأسها الفقيه أحمد المهدي الناصري، ناهيك عن زوايا أخرى في كل من بومالن دادس، وقلعة مكَونة، وكَلميمة، وقصر السوق، والريش وغيرها من المناطق الأطلسية التي تشبعت بالفكر الدرقاوي، وتأثرت به منهجا وسلوكا، سيما وأن بداية القرن 20 امتازت باقتحام الفرنسين للجنوب الشرقي المغربي، فتحول هؤلاء الفقهاء وشيوخ الزوايا إلى زعماء قبليين ورجال بارود، وأصبحوا قادة للمجتمعات المغربية جنوب شرق المغرب، وخاضوا معارك مشهورة في الهوامش الصحراوية، كما هو الحال بالنسبة إلى مولاي أحمد ولحسن السبعي، الذي قاد معارك عديدة، مثل معركة المنابهة، والمنكَوب، و بوذنيب، وبوعنان، والجرف، وإفري، ومسكي الأولى

............................................................................................................
(59)
من بين الذين تأثروا بالفكر الدرقاوي، وتركوا بصماتهم في تاريخ الجنوب الشرقي المغربي في نهاية بداية القرن 20، نجد كلا من الشيخ زين العابدين الكونتي، وسيدي محمد التالتفراوتي، ومولاي مصطفى الحنفي، ثم مولاي أحمد ولحسن السبعي السغروشني. حول هذه الزعامات القبلية، انظر : عبد الله استيتيتو دور تافيلالت في تنظيم العلاقات بين المجتمع القبلي والمخزن والمستعمر، (1873-1932) : دراسة في إشكالية العلاقات السياسية والوقائع الاجتماعية والتاريخية، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في التاريخ، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، ساياس- فاس، 2007، صص 199-203


................................................
تعد الطريقة الدرقاوية مذهبا صوفيا سنيا لا يشترط الخلوة والانزواء في المغارات والكهوف، ولا يقر الانطواء على الذات في قمم الجبال وتخوم الفيافي، كما أنها طريقة لا تعول على الممارسة الماضوية، ولا تقبل بمظاهر الشعوذة والابتداع والمروق عن المذهب السني؛ بل هي طريقة واقعية تؤكد على عبادة الله بالشكل الصحيح، وخشيته سرا وعلانية، كما تلتزم بالتباع النبي محمد (ص) في أفعاله وأقواله وتقريراته، والتشبث بسنته، والتحلل من أمور الدنيا، والرضا بقدر الله وقضائه، والتوكل عليه وحده في السراء والضراء. أما كل من حاد عن هذا الخط، وخالف هذا النهج، فهو لا ينتسب إلى هذه الطريقة لا في الشكل ولا في الجوهر؛

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire